واحتج القائل لهذا بما رواه ابن وهب في ((مغازيه)): ((فإنك إن تسلم تسلم، وإن لم تسلم فإنك تهدم الكفور وتقتل الإريسيين، وإني أجعل إثم ذلك في رقبتك)).
والكفور: القرى جمع كفر، ومعناه أن عليك إثم من قتل منهم في مملكتك لأنك أنت تعرضهم للقتل، فيكون الإريس: الضعيف العاجز والراعي، والعبد الخسيس الهمة في المساعي.
ولما بلغ معاوية بن أبي سفيان أن عظيم الروم يريد قصد الشام، فكتب إليه يحلف بالله:
((لإن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكونن على مقدمته إليك، ولأجعلن القسطنطينية البخراء حممة سوداء، ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة، ولأردنك إريسا من الأرارسة ترعى الدوابل)).
الإصطفلينة: الجزرة لغة شامية، والجمع بحذف التاء، ومنه حديث القاسم بن مخيمرة: ((إن الوالي لتنحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الإصطفلينة حتى تخلص إلى قلبها)).
والدوابل: جمع دوبل وهو الخنزير، وقيل: الجحش.
وتمم على الأمر: إذا استمر عليه كما يقال: مضى على ما عزم.
Страница 305
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن