تهيئة السيف لقتله شخصا فإن كان مؤمنا فحرام وإن كان مهدور الدم فجائز أو واجب كما أشار إليه.
وأما الأعمال من قبلهم فهو الدخول في الدوائر الحكومية وقبول الأشغال والمناصب الرسمية وهذا هو الذي حكم بحرمته إلا من يأذن له إمام الزمان أو نائبه عند الإمامية.
وأما المتابعة لهم فهو قبول رئاستهم وعدم الخروج عن تحت رايتهم وكونه رعية وتبعا لهم بحيث يعد من اتباع حكومته فحكم بجوازه بشرطين كما أشرنا.
وأما الاكتساب منهم فهو يحتمل معنيين، أحدهما مطلق الصناعة والتجارة معهم مثل أن يكون بناء يبني لهم الدار كغيرهم وتاجرا يبيع منهم المتاع كغيرهم.
الثاني أن يختص بهم بحيث يقال مثلا بناء الحكومة أو نجارها أو الذي يشتري أو يبيع للحكومة فقط كما أشار إليه الشيخ الأنصاري.
وأما الانتفاع بأموالهم فهو مثل أخذ جائزتهم أو شراء الأموال التي كانت بأيديهم من دون وجود شيء من العناوين المذكورة سابقا.
ولتفصيل البحث راجع مبحث معاونة الظالمين ومبحث جوائز السلطان من كتاب مكاسب الشيخ الأنصاري.
(154) قوله (ولست أعرف لهم موافقا لأهل الحلاف)
أي من أهل الخلاف والسبب في اختصاص هذه الأحكام بأهل الإمامة وعدم وجود موافق لهم من المخالفين ص اختصاصهم باشتراط العصمة في حاكم المسلمين وإمامهم، ولازمه كون كل من جلس مجلسهم ظالما غاصبا وكل من شاركه في ظلمه شريكا معه، وأما أهل الخلاف فلا يوجد فيهم من يشترط
Страница 376
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -