يعني أن الاختلاف في الأعراض ذاتي وفي الجواهر بسبب عروض الأعراض، وقد ذهب النظام إلى أنها مركبة من أجسام صغار مختلفة بذاتها.
وأجاب عنه المتكلمون بأن الاختلاف بحسب أنواع الجسم لا في أصل مفهوم الجسمية وفيه إن الاشتراك في جنس الجسم لا ينافي ثبوت الاختلاف الذاتي بين الأجزاء بسبب كونها أنواعا متبائنة كما في كل نوعين داخلين تحت جنس.
والمهم أن الفلسفة الحديثة قد أبطلت كثيرا من المباني الثابتة في الفلسفة القديمة والكلام القديم بما يغني عن تضييع العمر في الدفاع عنها.
(116) قوله في القول 84 (وبه فارق معنى ما خرج عن حقيقته)
أقول: لا إشكال أن الجوهر بالمعنى الفلسفي أعم من الجسم المتحيز ويشمل الجواهر المجردة المستغنية عن المكان والحيز والزمان وساير الأعراض، ولكن قد أشرنا سابقا أن اصطلاح المتكلمين في الجوهر يختلف عن الحكماء، فهو عندهم بمنزلة العناصر والاسطقسات، بمعنى الأجسام البسيطة، فيشملها الأحكام الكلية للجسم ومنها التحيز وكونه زمانيا ومعروضا للعوارض وغيرها.
(117) قوله في القول 87 (والجبائي وابنه وبنو نوبخت الخ)
أقول: كلمة الجبائي عطف على أبي القاسم البلخي يعني أبا القاسم البلخي والجبائي وابنه وبنو نوبخت يذهبون إلى قبول جملة ما ذكرناه ويخالفوننا في سبب فنائها، وعليه فقوله (وإبراهيم النظام الخ) جملة مستأنفة.
ثم إنه يناسب الرجوع في شرح العبارات هنا إلى شرح المقاصد ج 5 ص 98.
Страница 351
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -