ب: جعل قوله قده مخالفا لبني نوبخت لا وجه له مع إن مال القولين إلى واحد، فإن بني نوبخت أيضا لا يريدون بقولهم مؤمن إلا الإيمان بالله وبالنبي (ص) الخ.
ج: ومنها قوله مؤمن بما معهم وفاسق بما معهم الخ، فإنه إن أراد التقييد المعنوي الواقعي فهو مستدرك كما أشرنا إليه فإن متعلق الإيمان هو الله والنبي (ص)... ولا يمكن أن يتعلق الإيمان بما تعلق به الفسق، كما إنه لا يمكن تعلق الفسق بما تعلق به الإيمان.
ولكن هناك نكتتان تنحل بهما جميع الإبهامات:
أحدهما أن يكون قصده من هذين التقييدين الإشارة إلى دخل المعاصي في الإيمان كما يظهر من الآيات والروايات وهذا وإن كان أقرب إلى مراده من جهة، ولكن يرد عليه أنه إما أن يريد عدم الإيمان في الفاسق أو يريد ضعفه وقلته، فالأول مخالف لقول الشيعة وأكثر المسلمين ويوافق الخوارج والمعتزلة والثاني يقتضي صحة الإطلاق بدون التقييد، فإن من عنده الإيمان ولو ضعيفا يصح إطلاق المؤمن عليه من دون تقييد.
الثاني أن يكون بحثه في التسمية والاطلاق اللفظي كما يشير إليه عنوان البحث (بالأسماء والأحكام) وقوله (لا أطلق... في تسميتهم... وامتنع من الوصف لهم بهما من الإطلاق وأطلق لهم اسم الاسلام...) فالفاسق وإن كان مؤمنا واقعا فإطلاق كلمة المؤمن عليه بلا قيد لا يجوز عند الشيخ وكذا إطلاق الفاسق، وحينئذ ينحل جميع الاشكالات ولا يرد عليه قده شيء.
(97) قوله في القول 67 (بما قدمت ذكره)
Страница 337
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -