مع خصوصياته، مع ما ورد في تفسيره من الأخبار الصريحة، والمرتكز في أذهان الشيعة وكتب علمائهم أيضا إلا من شذ منهم عدم تصور الجهل في حق الإمام (ع) أصلا.
والجمع بين قوله (وقد جاءت أخبار عمن يجب تصديقه بأن أئمة آل محمد قد كانوا يعلمون ذلك) وبين قوله (ولي في القطع به منها نظر) إن المراد بالأول تمامية دلالتها بالنسبة إلى الشيعة أنفسهم كدليل إقناعي، والمراد بالثاني كونه دليلا إلزاميا يورث القطع للمخالفين كالدليل القطعي الذي كان يدعيه بنو نوبخت.
(64) قوله في القول 41 (إلا من شذ عنهم من المفوضة...)
أقول: المفروض ثبوت علم الغيب للأئمة فعلا ولكن بقيود أربعة وهي أولا إنه ليس شرطا في إمامتهم بل لطف في طاعتهم وثانيا إنه بالسماع والنقل لا بالعقل وثالثا إنه ليس ذاتيا ومستقلا بل بإعلام الله (تعالى) لهم ورابعا إنه لا يطلق عليه علم الغيب لظهوره في العلم الاستقلالي لا ما كان بإعلام الله تعالى.
والأول والثاني إنما يخالف فيه المفوضة وبنو نوبخت فقط والثالث إنما يخالف فيه الغلاة فقط لا غيرهم، والرابع يخالف فيه الغلاة والمفوضة والأخباريون والعوام من الشيعة فإن هؤلاء يطلقون علم الغيب بما عند الإمام لفظا وإن اختلفوا معنى فإن الغلاة يقصدون علمه (ع) استقلالا ومن عنده، وبقية هؤلاء يقصدون العلم المأخوذ من عند الله بالتبع وبتعليم الله (تعالى).
Страница 313
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -