وزهاق الأنفس وسلب الأموال فيضطر الدولة والسلطان إلى التداخل في الأمر وتسكين نائرة الفتنة، وإذ كانت الرئاسة الدينية للشيعة في تلك الزمان منتهية إلى الشيخ الجليل المصنف - ره - أصابه لفحة من نيران تلك الفتن حتى صار سببا إلى إبعاده من بغداد لأجل تسكين نائرة الفتنة ثم إعادته إليها بعد ذلك.
فقد ذكر المؤرخ الشهير عز الدين بن الأثير في كتابه المعروف ب (التاريخ الكامل) في طي حوادث سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة: وفيها اشتدت الفتنة ببغداد وانتشر العيارون والمفسدون، فبعث بهاء الدولة عميد الجيوش أبا علي بن أستاذ هرمز إلى العراق ليدبر أمره فوصل إلى بغداد فزينت له وقمع المفسدين ومنع أهل السنة والشيعة عن إظهار مذاهبهم ونفى بعد ذلك (ابن المعلم) فقيه الإمامية إلى الخارج ليستقيم الأمور (فاستقام البلد خ) (1) وذكر أيضا في حوادث سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة:
وفيها وقعت الفتنة ببغداد في رجب وكان أولها أن بعض الهاشميين من أهل البصرة (باب البصرة خ) - كان أهل هذا المحل سنيون متعصبون - أتى (ابن المعلم) فقيه الشيعة في مسجده بالكرخ (2) فأذاه ونال منه فثار به أصحاب ابن المعلم واستنفر
Страница 260
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -