الأول: فيما يرجع إلى الاعتقاد كالشرك والكفر، ولا خلاف بين المسلمين في نفي ذلك عنهم وعصمتهم عن ذلك إلا ما يحكى عن فرقة من الخوارج يرون جواز صدور الذنب عنهم، ويذهبون إلى تكفير مرتكبي الذنوب مطلقا فيلزمهم القول بذلك.
الثاني: فيما يرجع إلى تبليغ الرسالة وبيان الأحكام، فذهب الأكثرون أيضا إلى عصمتهم فيه أيضا ونسب إلى الباقلاني تجويز ذلك عليهم إذا كان من جهة السهو والنسيان.
الثالث: فيما يتعلق بالافعال، فالحشوية جوزوا صدور الذنوب عنهم حتى الكبائر متعمدا، وجوزه آخرون إذا كان من الصغائر بشرط أن لا يكون محقرا لشأنهم وموجبا لاستخفافهم، ولهم في ذلك أقاويل متفرقة أخرى أعرضنا عنها مخافة التطويل.
وليس في الفرق الإسلامية من يوجب لهم العصمة مطلقا صغيرة كانت أو كبيرة قبل النبوة وبعدها إلا الشيعة الإمامية على ما فصله المصنف في الكتاب، وقد تعلقت الحشوية بآيات وروايات قد أوضح العلماء بطلان تعلقهم بها وبينوا وجوهها ومحاملها الصحيحة في مصنفاتهم.
وممن استقصى الكلام في ذلك الباب الشريف المرتضى - قدس سره - في كتابه المعروف ب (تنزيه الأنبياء) والعلامة ابن حزم الأندلسي في الجزء الرابع من كتاب (الفصل) وكذا العلامة أبو الحسن الآمدي في كتابه (أبكار الأفكار) وغيرهم. ز.
القول 33:... من ذنبك وما تأخر - 62 / 13.
سورة الفتح: 2.
القول 33: ما ضل صاحبكم وما غوى - 63 / 2.
سورة النجم: 1، 2.
Страница 165
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -