232

Маджанааба Ахль ат-Табур аль-Мусаллиин фи аль-Машаахид уа 'Инда аль-Кубуур

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

فإنَّ مَنْ صَلى عَليَّ مَرَّة ً، صَلى الله ُ عَليْهِ عَشْرًا. ثمَّ سَلوْا الله َ لِي الوَسِيْلة َ، فإنهَا دَرَجَة ٌ في الجنةِ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكوْنَ إلا َّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُوْ أَنْ أَكوْنَ أَنا ذلِك َ العَبْد. فمَنْ سَأَلَ الله َ لِيَ الوَسِيْلة َ: حَلتْ لهُ شَفاعَتي يوْمَ القِيَامَة» (١).
وَيُشْرَعُ لِلمُسْلِمِ: أَنْ يَطلبَ الدُّعَاءَ مِمَّنْ هُوَ فوْقهُ، وَمِمَّنْ هُوَ دُوْنه. فقدْ رُوِيَ طلبُ الدُّعَاءِ مِنَ الأَعْلى وَالأَدْنى، فإنَّ النَّبيَّ ﷺ وَدَّعَ عُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ إلىَ العُمْرَةِ وَقالَ: «لا تنْسَنا مِنْ دُعَائِك َ يَا أَخِي» (٢).
لكِنهُ ﷺ لمّا أَمَرَنا باِلصَّلاةِ عَليْهِ وَطلبِ الوَسِيْلةِ لهُ: ذكرَ أَنَّ مَنْ صَلى عَليْهِ مَرَّة ً، صَلى الله ُ بهَا عَليْهِ عَشْرًا. وَأَنَّ مَنْ
سَأَلَ لهُ الوَسِيْلة َ: حَلتْ لهُ شفاعَتُهُ يَوْمَ القِيَامَة.
فكانَ طلبهُ مِنّا لِمَنْفعَتِنَا في ذلِك َ، وَفرْقٌ بَيْنَ مَنْ طلبَ مِنْ غيْرِهِ شَيْئًا لِمَنْفعَةِ المطلوْبِ مِنْهُ، وَمَنْ يَسْأَلُ غيْرَهُ لحاجَتِهِ إليْهِ فقط.
وَثبتَ في «الصَّحِيْحِ» [م (٢٥٤٢)]: أَنهُ ﷺ ذكرَ أُوَيْسًا القرَنِيَّ وَقالَ لِعُمَرَ: «إن ِ اسْتَطعْتَ أَنْ يَسْتَغفِرَ لك َ فافعَلْ».
وَفي «الصَّحِيْحَيْن» ِ: أَنهُ كانَ بَيْنَ أَبي بَكرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا شَيْءٌ، فقالَ أَبوْ بَكرٍ لِعُمَرَ: «اسْتغفِرْ لِي»، لكِنْ في الحدِيْثِ:

(١) - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في «سُننِهِ» (٦٧٨) مِنْ حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بْن ِ عَمْرٍو رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا.
(٢) - رَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (٢/ ٥٩)، (١/ ٢٩) وَأَبوْ دَاوُوْدَ في «سُننِه» (١٤٩٨).

1 / 256