228

Маджанааба Ахль ат-Табур аль-Мусаллиин фи аль-Машаахид уа 'Инда аль-Кубуур

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وَقالَ تعَالىَ: ﴿أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣) قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾.
وَقالَ تعَالىَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾.
وَقالَ تعَالىَ: ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾.
وَقالَ تعَالىَ: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
فإذَا جَعَلَ مَن ِ اتخذَ الملائِكة َ وَالنبيينَ أَرْبابا كافِرًا، فكيْفَ مَن ِ اتخذَ مَنْ دُوْنهُمْ مِنَ المشَايخِ وَغيْرِهِمْ أَرْبابا.
وَتفصِيْلُ القوْل ِ: أَنَّ مَطلوْبَ العَبْدِ إنْ كانَ مِنَ الأُمُوْرِ التي لا يَقدِرُ عَليْهَا إلا َّ الله ُ تعَالىَ: مِثلَ أَنْ يَطلبَ شِفاءَ مَرِيْضِهِ مِنَ الآدَمِيِّيْنَ وَالبهَائِم. أَوْ وَفاءَ دَينِهِ مِنْ غيْرِ جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ عَافِيَة َ أَهْلِهِ، وَمَا بهِ مِنْ بَلاءِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَانتِصَارَهُ عَلى عَدُوِّهِ، وَهِدَاية َ قلبهِ، وَغفرَانَ ذنبهِ، أَوْ دُخُوْلهُ الجنة َ، أَوْ نجَاتهُ مِنَ النّارِ، أَوْ أَنْ يَتَعَلمَ العِلمَ وَالقرْآنَ، أَوْ أَنْ يُصْلِحَ قلبهُ، وَيُحْسِنَ خُلقهُ، وَيُزَكي نفسَهُ، وَأَمْثالَ ذلك.

1 / 252