226

Маджанааба Ахль ат-Табур аль-Мусаллиин фи аль-Машаахид уа 'Инда аль-Кубуур

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وَقالَ تعَالىَ: ﴿قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلا تَحْوِيلًا (٥٦) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾.
قالتْ طائِفة ٌمِنَ السَّلفِ: «كانَ أَقوَامٌ يَدْعُوْنَ المسِيْحَ، وَعُزَيْرًا، وَالملائِكة َ، فقالَ الله ُ تعَالىَ: هَؤُلاءِ الذِيْنَ تَدْعُوْنهُمْ عِبَادِي، كمَا أَنتمْ عِبَادِي، وَيَرْجُوْنَ رَحْمَتي، كمَا تَرْجُوْنَ رَحْمَتي، وَيَخافوْنَ عَذَابي كمَا تَخافوْنَ عَذَابي، وَيتقرَّبوْنَ إليَّ كمَا تتقرَّبوْنَ إليَّ.
فإذا كانَ هَذَا حَالُ مَنْ يَدْعُوْ الأَنبيَاءَ وَالملائِكة َ، فكيْفَ بمَنْ دُوْنهُمْ؟!
وَقالَ تعَالىَ: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا﴾.
وَقالَ تعَالىَ: ﴿قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢) وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾.
فبينَ سُبْحَانهُ: أَنَّ مَنْ دُعِيَ مِنْ دُوْن ِ اللهِ مِنْ جَمِيْعِ المخْلوْقاتِ مِنَ الملائِكةِ وَالبشرِ وَغيْرِهِمْ: أَنهُمْ لا يَمْلِكوْنَ مِثقالَ ذرَّةٍ في مُلكِهِ، وَأَنهُ ليْسَ لهُ شَرِيْك ٌ في مُلكِهِ، بَلْ هُوَ سُبْحَانهُ لهُ الملك ُ وَلهُ الحمْدُ، وَهُوَ عَلى كلِّ شَيْءٍ قدِيْر.

1 / 250