وخص الأولى بنزلت لأنه من كلام المؤمنين وذكر بلفظ المبالغة وكانوا يأنسون لنزول الوحي ويستوحشون لإبطائه والثاني من كلام الله ولأن في أول السورة {نزل على محمد} وبعده {أنزل الله} كذلك في هذه الآية قال {نزلت} ثم {أنزلت}
482 -
قوله {من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم} نزلت في اليهود وبعده {من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا} نزلت في قوم ارتدوا وليس بتكرار
سورة الفتح
483 -
قوله عز وجل {ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما} وبعده {عزيزا حكيما} لأن الأول متصل بإنزال السكينة وازدياد إيمان المؤمنين فكان الموضع موضع علم وحكمة وقد تقدم ما اقتضاه الفتح عند قوله {وينصرك الله نصرا عزيزا}
وأما الثاني والثالث الذي بعده فمتصلان بالعذاب والغضب وسلب الأموال والغنائم فكان الموضع موضع عز وغلبة وحكمة