وأما وجوب الحكم بالزيادة لهذه الجهة، فكنحو قولهم: «بحسبك أن تفعل»، و: كَفى بِاللَّهِ [سورة النساء: ٦، وآيات أخر]، إن لم تقض بزيادة «الباء»، لم تجد للكلام وجها تصرفه إليه، وتأويلا تتأوله عليه البتة، فلا بدّ لك من أن تقول: إن الأصل: «حسبك أن تفعل»، و«كفى الله»، وذلك أن «الباء» إذا كانت غير مزيدة، كانت لتعدية الفعل إلى الاسم، وليس في «بحسبك أن تفعل» فعل تعدّيه الباء إلى حسبك. ومن أين يتصوّر أن يتعدّى إلى المبتدأ فعل، والمبتدأ هو المعرّى من العوامل اللفظية؟ وهكذا الأمر في «كفى» أو أقوى، وذلك أن الاسم الداخل عليه الباء في نحو: «كفى بزيد»، فاعل كفى، ومحال أن تعدّي الفعل إلى الفاعل بالباء أو غير الباء، ففي الفعل من الاقتضاء للفاعل ما لا حاجة معه إلى متوسّط وموصل ومعدّ، فاعرفه، والله أعلم بالصواب.
تم بعون الله وتوفيقه طبع كتاب (أسرار البلاغة) للإمام عبد القاهر الجرجاني
1 / 296
مقدمة السيد محمد رشيد رضا
[مقدمة المؤلف]
القول في التجنيس
فصل في قسمة التجنيس وتنويعه
المقصد
تعريف الاستعارة
تقسيم الاستعارة
القول في الاستعارة المفيدة
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في مواقع التمثيل وتأثيره
فصل
فصل هذا فن آخر من القول يجمع التشبيه والتمثيل جميعا
فصل
فصل في التشبيه المتعدد والفرق بينه وبين المركب
فصل هذا فن غير ما تقدم في الموازنة بين التشبيه والتمثيل
فصل في الفرق بين الاستعارة والتمثيل
فصل
فصل نوع آخر في التعليل
فصل في تخييل بغير تعليل
فصل في الفرق بين التشبيه والاستعارة
فصل «في الاتفاق في الأخذ والسرقة والاستمداد والاستعانة»
فصل «في حدي الحقيقة والمجاز»
فصل «في المجاز العقلي والمجاز اللغوي والفرق بينهما»