الكوكب رمحا أن يقدّروه سنانا، فالرمح رمح بالسنان، وإذا لم يكن السنان فهو قناة، ولذلك قال (١): [من المتقارب] ورمحا طويل القناة عسولا ومن ذلك أن الدموع تشبّه إذا قطرت على خدود النساء بالطّلّ والقطر على ما يشبه الخدود من الرياحين، كقول الناشئ (٢): [من المتقارب]
بكت للفراق وقد راعها ... بكاء الحبيب لبعد الدّيار
كأنّ الدّموع على خدّها ... بقيّة طلّ على جلّنار
وشبيه به قول ابن الرومي (٣): [من المنسرح]
لو كنت يوم الوداع حاضرنا ... وهنّ يطفئن غلّة الوجد
لم تر إلا الدموع ساكبة ... تقطر من مقلة على خدّ
كأنّ تلك الدموع قطر ندى ... يقطر من نرجس على ورد
ثم يعكس، كقول البحتري (٤): [من الطويل]
شقائق يحملن الندى فكأنّه ... دموع التصابي في خدود الخرائد
وشبيه به قول ابن المعتزّ، وبعد قوله في النرجس (٥): [من الطويل]