310

Секреты риторики

أسرار البلاغة

Издатель

مطبعة المدني بالقاهرة

Место издания

دار المدني بجدة

•
Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Сельджуки
لم يُرَ قَرْنُ الشَّمْسِ في شرْقِه ... فشكَّت الأنفسُ في غَرْبهِ
ويجيءُ التنكير في القمر والهلال على هذا الحدّ، فمنه قول بشّار:
أمَلي لا تأتِ في قَمَرٍ ... بحديثٍ واتَّق الدُّرَعَا
وتَوَقَّ الطيبَ لَيْلتَنا ... إنَّه واشٍ إذا سَطَعا
فهذا بمعنى لا تأت في وقت قد طلع فيه القمر، وهذا قولُ عمر بن أبي ربيعة:
وَغَاب قُميْرٌ كنتُ أرجُو غُيُوبَهُ ... وَرَوَّحَ رُعْيَانٌ ونَوَّمَ سُمَّرُ
ظاهره يوهم أنه كقولك: جاءني رجل، وليس كذلك في الحقيقة، لأن الاسم لا يكون نكرة حتى يعمَّ شيئين وأكثر، وليس هنا شيئان يَعُمّهما اسم القمر. وهكذا قول أبي العتاهية:
تُسرُّ إذا نظرتَ إلى هلالٍ ... ونَقْصُك إذْ نظرتَ إلى الهلالِ
ليس المنكَّر غير المعرَّف، على أنّ للهلال في هذا التنكير فضلَ تمكُّنٍ ليس للقمر، ألا تراه قد جُمع في قوله تعالى: " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ " " البقرة: ١٨٩ "، ولم يجمع القمر على هذا الحدّ.

1 / 312