289

Секреты риторики

أسرار البلاغة

Издатель

مطبعة المدني بالقاهرة

Место издания

دار المدني بجدة

•
Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Сельджуки
ورَأيت بعضهم ذكر بَيْت السريّ الذي هو: " كَأنَّه قَيْد فِضَّة حَرَجٌ " مع أبيات شعر جمعه إليها، أنشدَ قطعةَ ابن الحجاج:
يا صَاحِبَ البَيْتِ الَّذِي ... قد مَاتَ ضَيْفاه جمِيعَا
مَالِي أَرى فَلَكَ الرَّغي ... فِ لدَيك مُشْتَرِفًا رَفِيعَا
كالبدرِ لا نرجو إلى ... وَقْت المَسَاءِ له طُلوعَا
ثم قال إنّه شبَّه الرغيف بالبدر، لعِلَّتين إحداهما الاستدارة، والثانيةُ طلوعه مَساءً، قال وخيرُ التشبيه ما جمع مَعْنيين، كقول ابن الرمي:
يا شبيه البدْر في الحُس ... نِ وفي بُعد المَنَالِ
جُدْ فقد تنفجِرُ الصَّ ... خرةُ بالماءِ الزُّلالِ
وأنشد أيضًا لإبراهيم بن المهدي:
ورحمتَ أطفالًا كأفْراخ القَطَا ... وحنينَ وَالِهةٍ كقَوْسِ النَّازِعِ
ثم قال ومثله قولُ السَّري: " كأنه قَيْدُ فِضَّةٍ حَرَجٌ " وهو لا يشبه ما ذكره، إلا أنْ يَذهبَ إلى حديثِ أنه أفاد شكلَ الهلال بالقيد المفضوض، ولونَه بالفضة، فأمَّا إن قصد النكتة التي هي موضع

1 / 291