9

Напитки и разногласия людей о них

الأشربة و ذكر اختلاف الناس فيها

Редактор

د حسام البهنساوي، أستاذ علم اللغة المساعد جامعة القاهرة - كلية الدراسات العربية والإسلامية بالفيوم

Издатель

مكتبة زهراء الشرق

Место издания

القاهرة

Жанры
Philology
Регионы
Ирак
والخل إذ انْقَلَبَ عَنْ خَمْرٍ أنَّ عَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ غَيْرُ عَيْنِ الآخَرِ وهذا الْقَوْلِ مَا لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ عَلَى مَنْ تَدَبَّرَهُ وَأَنْصَفَ مِنْ نفسه وكيف يكون ههنا عَيْنَانِ وَالْجِسْمُ وَاحِدٌ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْوِعَاءِ وَلَمْ يُبَدَّلْ وَإِنَّمَا انْتَقَلَتْ أَعْرَاضُهُ تَارَةً مِنْ حَلَاوَةٍ إِلَى مَرَارَةٍ وَتَارَةً مِنْ مَرَارَةٍ إِلَى حُمُوضَةٍ وَلَمْ يَذْهَبِ الْعَرَضُ الأول جملة واحدة وَلَا أَتَى الْعَرَضُ الثَّانِي جُمْلَةً وَإِنَّمَا زَالَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ كَمَا يَنْتَقِلُ طَعْمُ الثَّمَرَةِ وَهِيَ غَضَّةٌ مِنَ الْحُمُوضَةِ إِلَى الْحَلَاوَةِ وَهِيَ يَانِعَةٌ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ وَكَمَا يَأْجِنُ الْمَاءُ بول الْمُكْثِ فَيَتَغَيَّرُ طَعْمُهُ وَرِيحُهُ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ وَكَمَا يَرُوبُ اللَّبَنُ بَعْدَ أَنْ كَانَ صَرِيفًا فَيَتَغَيَّرُ رِيحُهُ وَطَعْمُهُ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ ومِثْلُ الْخَمْرِ مِمَّا حَلَّ بِعَرَضٍ وَحَرُمَ بِعَرَضٍ المسك كان دما عبيظا حَرَامًا ثُمَّ جَفَّ وَحَدَثَتْ رَائِحَتُهُ فيه فصار طيبا حلالا.
وأما النَّبِيذُ فَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ قَوْمٌ هُوَ مَاءُ الزَّبِيبِ وَمَاءُ التَّمْرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُغْلَيَا فَإِذَا اشْتَدَّ ذَلِكَ وَصَلُبَ فَهُوَ خَمْرٌ وَقَالُوا إِنَّمَا كَانَ الْأَوَّلوُنَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ يَشْرَبُونَ ذَلِكَ يَتَّخِذُونَهُ فِي صَدْرِ نَهَارِهِمْ وَيَشْرَبُونَهُ فِي آخِرِهِ وَيَتَّخِذُونَهُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَيَشْرَبُونَهُ عَلَى غَدَائِهِمْ وَعَشَائِهِمْ

1 / 125