التي لأجزائها في أن تترتب مراتبها؛ وإن اختل منها جزء كان هو المرفد له بما يزيل عنه اختلاله .
وكما أن الأعضاء التي تقرب من العضو الرئيس تقوم من الأفعال الطبيعية التي هي على حسب غرض الرئيس الأول بالطبع بما هو أشرف ، وما هو دونها من الأعضاء يقوم بالأفعال بما هو دون ذلك في الشرف ، إلى أن ينتهي إلى الأعضاء التي يقوم بها من الأفعال أخسها؛ كذلك الأجزاء التي تقرب في الرئاسة من رئيس المدينة تقوم من الأفعال الارادية بما هو أشرف ومن دونهم بما هو دون ذلك في الشرف ، إلى أن ينتهي إلى الأجزاء التي تقوم من الأفعال بأخسها .
وخسة الأفعال ربما كانت بخسة موضوعاتها ، فإن كانت تلك الأفعال عظيمة الغناء ، مثل فعل المثانة وفعل الأمعاء السفلى في البدن؛ وربما كانت لقلة غنائها؛ وربما كانت لأجل أنها كانت سهلة جدا؛ كذلك (الحال) في المدينة. وكذلك كل جملة كانت أجزاؤها مؤتلفة منتظمة مرتبطة بالطبع ، فان لها رئيسا حاله من سائر الأجزاء هذه الحال.
وتلك أيضا حال الموجودات. فان السبب الأول نسبته إلى سائر الموجودات كنسبة ملك المدينة الفاضلة إلى سائر أجزائها. فإن البريئة من المادة تقرب من الأول ، ودونها الأجسام السماوية ، ودون السماوية
Страница 117
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة