فالعظمى ، اجتماعات الجماعة كلها في المعمورة؛ والوسطى ، اجتماع أمة في جزء من المعمورة؛ والصغرى ، اجتماع أهل مدينة في جزء من مسكن أمة .
وغير الكاملة : اجتماع أهل القرية ، واجتماع أهل المحلة ، ثم اجتماع في سكة ، ثم اجتماع في منزل. وأصغرها المنزل. والمحلة والقرية هما جميعا لأهل المدينة؛ الا أن القرية للمدينة على أنها خادمة للمدينة؛ والمحلة للمدينة على أنها جزؤها. والسكة جزء المحلة؛ والمنزل جزء السكة؛ والمدينة جزء مسكن أمة والأمة جزء جملة أهل المعمورة .
فالخير الأفضل والكمال الأقصى انما ينال أولا بالمدينة ، لا باجتماع الذي هو أنقص منها. ولما كان شأن الخير في الحقيقة أن يكون ينال بالاختيار والارادة ، وكذلك الشرور انما تكون بالارادة والاختيار ، أمكن أن تجعل المدينة للتعاون على بلوغ بعض الغايات التي هي شرور؛ فلذلك كل مدينة يمكن أن ينال بها السعادة. فالمدينة التي يقصد بالاجتماع فيها التعاون على الأشياء التي تنال بها السعادة في الحقيقة ، هي المدينة الفاضلة. والاجتماع الذي به يتعاون على نيل السعادة هو الاجتماع الفاضل. والأمة التي تتعاون مدنها كلها على ما تنال به السعادة هي الأمة الفاضلة. وكذلك المعمورة الفاضلة ، انما تكون إذا كانت الأمم التي فيها تتعاون على بلوغ السعادة .
Страница 113
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة