بالدماغ وكثير منها بالنخاع ، أو أن يكون له طريق ومسيل متصل لذلك العضو يجري فيه ذلك الجسم ، وكانت تلك القوة خادمة له ، أو رئيسة ، مثل الفم والرئة والكلية والكبد والطحال وغير ذلك. وكلما احتاجت أو كان شأنها أن تفعل فعلا نفسانيا في غيرها ، فإنه يلزم ضرورة أن يكون بينها مسيل جسماني ، مثل فعل الدماغ في القلب.
فأول ما يتكون من الأعضاء القلب ، ثم الدماغ ثم الكبد ثم الطحال ، ثم تتبعها سائر الأعضاء. وأعضاء التوليد متأخرة الفعل من جميعها. ورئاستها في البدن يسيرة ، مثل ما يتبين من فعل الأنثيين وحفظهما الحرارة الذكرية والروح الذكري الشائعين من القلب في الحيوان الذكر الذي له أنثيان.
والقوة التي بها يكون التوليد ، منها رئيسة ومنها خادمة. والرئيسة منها في القلب ، والخادمة في أعضاء التوليد. والقوة التي يكون بها التوليد اثنتان : إحداهما تعد المادة التي يتكون عنها الحيوان الذي له تلك القوة ، والأخرى تعطي صورة ذلك النوع من الحيوان وتحرك المادة إلى أن تحصل لها تلك الصورة التي لذلك النوع . والقوة التي تعد المادة هي قوة الأنثى ، والتي تعطي الصورة هي قوة الذكر. فإن الأنثى هي أنثى بالقوة التي تعد بها المادة ، والذكر هو ذكر بالقوة التي تعطي تلك المادة صورة ذلك النوع الذي له تلك القوة. والعضو الذي يخدم القلب في أن يعطي مادة الحيوان هو الرحم ، والذي يخدمه في أن يعطي الصورة إما في الانسان وإما في غيره من
Страница 91
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة