والأسماء التي تدل على الكمال والفضيلة في الأشياء التي لدينا ، منها ما يدل على ما هو للشيء في ذاته ، لا من حيث هو مضاف إلى شيء آخر خارج عنه ، مثل الموجود الواحد والحي؛ ومنها ما يدل على ما هو للشيء بالاضافة إلى شيء آخر خارج عنه ، مثل العدل والجواد. وهذه الأسماء ، أما فيما لدينا ، فإنها تدل على فضيلة وكمال ، تكون اضافته إلى شيء آخر خارج عنه جزءا من ذلك الكمال حتى تكون تلك الاضافة جزءا من جملة ما يدل عليه بتلك الأسماء ، بأن يكون ذلك الاسم ، أو بأن تكون تلك الفضيلة وذلك الكمال قوامه بالاضافة إلى شيء آخر . وأمثال هذه الأسماء ، متى نقلت وسمي بها الأول ، قصدنا أن يدل بها على الاضافة التي له إلى غيره بما فاض منه من الوجود ، فينبغي أن لا نجعل الاضافة جزءا من كماله ، ولا أيضا نجعل ذلك الكمال ، المدلول عليه بذلك الاسم ، قوامه بتلك الاضافة ، بل ينبغي أن ندل به على جوهر وكمال تتبعه ضرورة تلك الاضافة. وعلى أن قوام تلك الاضافة بذلك الجوهر ، وعلى أن تلك الاضافة تابعة لما جوهره ذلك الجوهر الذي دل عليه بذلك الاسم .
Страница 51
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة