عليهما بالاشتراك؛ وان كانت مع ذلك مما يمكن أن يظهر في الوجود معا ، كانت على مثال ما يقال عليهما اسم العين اليوم ، ويكون أيضا أشياء بلا نهاية في العدد معا؛ وإن كانت مما لا يمكن أن يوجد معا ، بل كانت تتعاقب ، فهي متضادة أو متقابلة في الجملة ، وإن كانت متقابلة وكانت بلا نهاية أو متناهية ، لزم أن يكون كل ما عندنا أنه لا يجوز غيره أو نقيضه؛ فانه يمكن أن يكون نقيضه أو ضده أو مقابله في الجملة هو أيضا حق : إما بدل هذا أو مع ضده. فيلزم من هذا أن لا يصح قول يقال أصلا ، وان يصح جميع ما يقال ، وان لا يكون في الكون محالا أصلا. فانه إن وضع شيء ما طبيعة شيء ما ، جاز أن يكون غير ذلك الذي يفهم على لفظه اليوم. وطبيعة شيء ما مما لا ندري أي شيء هو مما يمكن أن يصير موجودا ، فيحس أو يعقل ويصير مفهوما؛ ولكن ليس هو معقولا عندنا اليوم. وذلك الذي لا ندري الآن أي شيء هو ، وقد يمكن أن يكون ضده أو مقابله في الجملة ، فيكون ما هو محال عندنا ممكنا أن لا يكون محالا.
وبهذا الرأي وما جانسه تبطل الحكمة ، وتجعل ما يرسم في النفوس أشياء محالة على أنها حق؛ بأنها تجعل الأشياء كلها ممكنة أن توجد في جواهرها وجودات متقابلة ووجودات بلا نهاية في جواهرها وأعراضها ، ولا تجعل شيئا محالا أصلا.
PARATEXT|
[تم الكتاب بعون رب الأرباب]
Неизвестная страница
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة