الحق ، وجعل في مرتبة المقلدين للحكماء؛ فان لم يقنع بذلك وتشوق إلى الحكمة ، وكان في نيته ذلك ، علمها .
وصنف آخرون بهم أغراض ما جاهلة ، من كرامة ويسار أو لذة في المال وغير ذلك ، ويرى شرائع المدينة الفاضلة تمنع منها ، فيعمد إلى آراء المدينة الفاضلة فيقصد تزييفها كلها ، سواء كانت مثالات للحق ، أو كان الذي يلقى إليه منها الحق نفسه. أما المثالات فتزييفها بوجهين : أحدهما بما فيه من مواضع العناد ، والثاني بمغالطة وتمويه. واما الحق نفسه فبمغالطة وتمويه؛ كل ذلك لئلا يكون شيء يمنع غرضه الجاهلي والقبيح. وهؤلاء ليس ينبغي أن يجعلوا أجزاء المدينة الفاضلة .
وصنف آخر تتزيف عندهم المثالات كلها لما فيها من مواضع العناد ، ولأنهم مع ذلك سيئو الإفهام ، يغلطون أيضا عن مواضع الحق من المثالات ، فيتزيف منها عندهم ما ليس فيها موضع للعناد أصلا. فإذا رفعوا إلى طبقة الحق حتى يعرفوها ، أضلهم سوء افهامهم عنه ، حتى يتخيلوا الحق على غير ما هو به ، فيظنون أيضا أن الذي تصوروه هو الذي ادعى الحق أنه هو الحق؛ فإذا تزيف ذلك عندهم ، ظنوا أن الذي تزيف هو الحق الذي يدعى أنه الحق لا الذي فهموه هم؛ فيقع لهم لأجل ذلك أنه لا حق أصلا ، وأن الذي يظن به أنه أرشد إلى الحق
Страница 145
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة