324

Методика да'ват в свете современной реальности

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Издатель

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Регионы
Сирия
وتأمل مثل المؤمن في عمله وكلامه وسعيه في قوله ﷺ: «مَثَلُ المؤمنِ مَثَلُ النّحلة؛ لا تأكل إلا طيبًا، ولا تضع إلا طيبًا» (١).
ومثَّل رسول الله ﷺ المؤمنَ في عطائهِ ونفعهِ تمثيلًا من واقع الصحابة، ومِمّا يُدركه كل عاقل - عبر الدهور - مَثَله ﷺ في محاورةِ أصحابه «بالنّخلة» (٢).
وقّلب النظر .. ثم ارجع البصر - بصر القلب - إلى مثل رسول الله ﷺ في تكفير الصلاة للذنوب.
قال ﷺ: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل به في اليوم خمس مرات، هل يبقي ذلك من دَرَنِه شيئًا، قالوا: لا، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يَمْحُو الله بهن الخطايا» (٣).
فانظر كيف جاء التمثيل غاية في الواقعية؟ غاية في جمال العرض؟
المطلب الرابع: الخلاصة والتوجيه:
من خلال هذا المبحث يتبين: أن على الداعية الاهتمام بالقصص والأمثال في خطابه .. لكي يكون أسلوبه متنوعًا في الطرح، تحليه القصص المُعبّرة .. وتُجَمِّله الأمثلة الموضحة .. فذلك أدعى للإنصات والفهم، وأقرب للقبول والاستجابة .. وحتى لا يكون جافًا سؤومًا.

(١) النسائي في الكبرى (١١٢٧٨)، وابن حبان (٢٤٧)، وصححه الألباني في الصحيحة (٣٥٥).
(٢) انظر (ص ٣٣٣).
(٣) البخاري (٥٢٨)، ومسلم (٦٦٧).

1 / 326