296

Методика да'ват в свете современной реальности

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Издатель

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Регионы
Сирия
المطلب الثاني: التوازن بين خطاب القلب والعقل في القرآن الكريم:
ونظرًا لأهمية هذا التوازن في مخاطبة الناس، فقد جاء القرآن الكريم متوازنًا توازنًا بديعًا في هذا الشأن، فقد تضمن الأسلوب القرآني هذين الأمرين.
فانظر إلى هذه النصوص، وهي تطرح البرهان، وتثير العقل.
﴿أم اتخذواءَالِهَةً مّنَ الأَرضِ هُمْ يُنْشِرُونَ * لَوْ كَانَ فِيهِمَآءَالِهَةٌ إِلاّ اللهُ لَفَسَدَتَا ..﴾ [الأنبياء الآيتان: ٢١، ٢٢].
﴿قُلْ لّوْ كَانَ مَعَهُءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاّبْتَغَوْا إِلَىَ ذِى الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٢].
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥].
فما أبدعها من إلزامات عقلية، وما أصدقها من براهين فكرية .. تخضع لها العقول الصحيحة، ويُسلّم لها الفكر السليم!
وانظر إلى الجانب الثاني، جانب النصوص التي تثير وجدان الإنسان، وتحرك عاطفته، بأسلوب رقيق، وعبارات مؤثرة.
﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلّذِينَءَامَنُوَا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقّ وَلا يَكُونُوا كَالّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦].
﴿مّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وءَامَنْتُمْ ..﴾ الآية [النساء: ١٤٧]
﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الّذِينَ يَتّبِعُونَ الشّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٢٧]

1 / 298