347

Анвар фи шамаиль Наби

الأنوار في شمائل النبي المختار

Редактор

الشيخ إبراهيم اليعقوبي

Издатель

دار المكتبي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Место издания

دمشق

•
Империя и Эрас
Сельджуки
يُوَطِّنُ الأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ وَلا يَحْسَبُ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ لِحَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَنْصَرِفْ إِلا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ خُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا نَصَفَةً وَخُلُقًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ لا يُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتِ وَلا يُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ وَلا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُعْتَدِلِينَ يَتَوَاصَوْنَ فِيهِ بِالتَّقْوَى وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ الْمِرَاءِ وَالإِكْثَارِ وَمَا لا يَعْنِيهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ قَالَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَرْبَعٍ عَلَى الْحِلْمِ وَالْحُزْنِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفْكِيرِ فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَهِيَ تَسْوِيَةُ النَّظَرِ وَالاسْتِمَاعُ مِنَ النَّاسِ وَأَمَّا تَفْكِيرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ وَالصَّبْرُ فَكَانَ لا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَلا يَسْتَفِزُّهُ وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعَةٍ أَخْذِهِ بِالْحَسَنِ فَيُقْتَدَى بِهِ وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَاجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ وَالْقِيَامِ فِيمَا خِيرَ لَهُمْ فِيمَا يَجْمَعُ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
٤٥٩ - وَحَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ نا

1 / 349