434

Великолепный образец вопросов и ответов о замечательностях аятов Корана

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Редактор

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Издатель

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Издание

الأولى،١٤١٣ هـ

Год публикации

١٩٩١ م

Место издания

الرياض

سورة الصافات
* * *
فإن قيل: كيف جمع تعالى المشارق هنا، وثناهما في سورة الرحمن، وكيف اقتصر هنا على ذكر المشارق، وذكر ثم المغربين أيضًا، وذكر
المغارب مع المشارق مجموعين في قوله تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ)، وذكرهما مفردين في قوله تعالى: (قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)؟
قلنا: لأن القرآن نزل بلغة العرب على المعهود من أساليب كلامهم وفنونه، ومن أساليب كلامهم وفنونه الإجمال والتفصيل والبسط
والإيجاز، فأجمل تارة بقوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) أراد مشرقى الصيف والشتاء ومغربهما على الاجمال، وفصل تارة بقوله تعالى:
(فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ) أراد جميع مشارق السنة ومغاربها، وهى تزيد على
سبعمائة، وبسط مرة بقوله تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ) وأوجز واختصر مرة بقوله تعالى: (وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) لدلالة المذكور وهى المشارق على المحذوف وهو المغارب، وكانت المشارق أولى بالذكر لأنها أشرف إما لكون الشروق
سابقًا في الوجود على الغروب، أو لأن المشارق منبع الأنوار

1 / 433