وأما حديث قبيصة بن ذؤبب فأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٦١) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٢٣) من طريق ابن وهب أني يونس بن يزيد أني ابن شهاب أن قبيصة بن ذؤيب حدّثه أنه بلغه عن رسول الله ﷺ أنه قال لشارب الخمر: "إن شرب فاجلدوه، ثم إنْ شرب فاجلدوه، ثم إنْ شرب فاجلدوه، ثم إنْ شرب فاقتلوه" فأتي برجل قد شرب ثلاث مرات، فجلده، ثم أتى به في الرابعة فجلده، ووضع القتل عن الناس.
وأخرجه الشافعي في "الأم" (٦/ ١٣٠) وأبو داود (٤٤٨٥) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٣٢) والبيهقي (٨/ ٣١٤) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٣٥) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٢٥) وفي "الأسماء المبهمة" (ص ٣٠٦) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٢٠١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٢٦٧)
عن سفيان بن عُيينة
وابن بشران (١٥٠) والبيهقي (٨/ ٣١٤) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٠٧) عن محمَّد بن إسحاق المدني
وابن شاهين (٥٣٣)
عن يحيى بن أبي أنيسة الجزري
وإبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (١٥)
عن عباد بن إسحاق المدني
كلهم عن الزهري به.
وقال ابن إسحاق في حديثه: "فأُتي رسول الله ﷺ برجل من الأنصار يقال له نعيمان فضربه أربع مرات، فرأى المسلمون أن القتل قد أُخِّرَ وأنّ الضرب قد وجب.
قال ابن التركماني: سكت البيهقي عن الحديث وهو مرسل وقبيصة معدود من التابعين، وفيه علة أخرى وهي أنّ الزهري لم يسمعه من قبيصة ذكرها الطحاوي في الرد على الكرابيسي وقال مستدلا على ذلك: ثنا يونس ثنا بشر بن بكر ثنا الأوزاعي عن ابن شهاب أنه بلغه عن قبيصة بن ذؤيب فذكر الحديث، وسنده على شرط مسلم" الجوهر النقي ٨/ ٣١٣ - ٣١٤
وقال ابن حزم: حديث قبيصة بن ذؤيب منقطع، ولا حجة في منقطع"
وقال الحافظ: هذا حديث مرسل، رجاله رجال الصحيح"