Предания пророка ﷺ
أمثال الحديث المروية عن النبي ﷺ
Редактор
أحمد عبد الفتاح تمام
Издатель
مؤسسة الكتب الثقافية
Издание
الأولى
Год публикации
1409 AH
Место издания
بيروت
فِي نَعْتِ السَّحَابِ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُنْشِئُ اللَّهُ السَّحَابَ، ثُمَّ يُنْزِلُ فِيهَا فَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ ضَحَكِهِ، وَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ مَنْطِقِهِ. قَالَ: وَمنْطِقُهُ الرَّعْدُ، وَضَحِكُهُ الْبَرْقُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي جَالِسٌ إِلَى عَمِّي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ إِذْ عَرَضَ لِي فِي الْمَسْجِدِ شَيْخٌ جَلِيلٌ فِي بَصَرِهِ ضَعْفٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ فَأَقْبَلَ، فَقَالَ حُمَيْدٌ: يَا ابْنَ أَخِي، أَوْسَعْ لِي فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرِهِ، فَجَاءَ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ: الْحَدِيثُ الَّذِي سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي السَّحَابِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ السَّحَابَ، فَتَنْطِقُ أَحْسَنَ النُّطْقِ، وَتَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀ ⦗١٥٦⦘: هَذَا مِنْ أَحْسَنِ التَّشْبِيهِ وَأَلْطَفِهِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ صَوْتَ الرَّعْدِ مِنْطَقًا لِلسَّحَابِ، وَتَلَأْلُؤَ الْبَرْقِ بِمَنْزِلَةِ الضَّحِكِ لَهَا. وَقَالَ ابْنُ مَطِيرٍ:
[البحر الكامل]
مُسْتَضْحِكٌ بِلَوَامِعٍ مُسْتَعِرٌ ... بِمَدَامِعٍ لَمْ تُمِرُّهَا الْأَقْذَاءُ
فَلَهُ بِلَا حُزْنٍ وَلَا بِمَسَرَّةٍ ... ضَحِكٌ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ وَبُكَاءُ
سُحْمٌ فَهُنَّ إِذَا كَظَمْنَ فَوَاحِمُ ... وَإِذَا ضَحِكْنَ بِهِ فَهُنَّ وِضَاءُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْحَامِضُ فِي كَلَامٍ لِعَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ بِهِ إِلَى عَامَلٍ لَهُ بِمَكَّةَ يَسْأَلُهُ عَنْ غَيْثٍ كَانَ بِهَا وَيَسْتَوْصِفُهُ إِيَّاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ فَصْلًا فِيهِ: فَأَقْبَلَتِ الْجَنُوبُ تَسْفِي بِذَيْلِهَا التُّرَابَ، وَتُنْشِأُ مِنْ فَوْقِهَا السَّحَابَ، فَتَبَسَّمُ بِالْبُرُوقِ الْخَوَاطِفِ، وَتَنْطِقُ بِالرُّعُودِ الرَّوَاجِفُ، فَزَجَرَتِ الرُّعُودُ أَرْدَافَهُ، وَأَضْحَكَتِ الْبُرُوقُ أَعْطَافُهُ، وَحَلَبَتِ الْجَنُوبُ أَخْلَافُهُ
1 / 155