35

Предания пророка ﷺ

أمثال الحديث المروية عن النبي ﷺ

Редактор

أحمد عبد الفتاح تمام

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

1409 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Буиды
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هُدْبَةَ بْنَ خَالِدٍ الْقَيْسِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ، تَقُومُ أَحْيَانًا، وَتَمِيلُ أَحْيَانًا» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الْخَامَةُ: الْغَضَّةُ الرَّطْبَةُ قَالَ الطِّرِمَّاحُ
[البحر الخفيف]
إِنَّمَا نَحْنُ مِثْلُ خَامَةِ زَرْعٍ ... فَمَتَى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهُ
⦗٨١⦘
وَالْأَرَزَةُ: الثَّابِتَةُ مِنَ الشَّجَرِ، وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتِهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْأَرَزَةُ، مِثَالُ فَعَلَةٍ، مُحَرَّكَةٌ مَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ، وَهُوَ لَفْظُ الْحَدِيثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْآرِزَةُ، مِثَالُ فَاعِلَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: وَمِنْهُ تَقُولُ: أَرِزَ يَأْرِزُ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولِ: الْأَرْزَةُ، مِثَالُ فَعْلَةٍ، سَاكِنَةُ الْعَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: وَهُوَ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ بِالشَّامِ، وَقَدٍ رَأَيْتُهُ يُقَالُ لَهُ: الْأَرْزُ، وَاحِدَتُهَا أَرْزَةٌ، وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْعِرَاقِ الصَّنَوْبَرُ، وَالصَّنَوْبَرُ: ثَمَرُ الْأَرْزَةِ، وَالْمُجْذِيَةُ: الثَّابِتَةُ فِي الْأَرْضِ، يُقَالُ مِنْهُ: جَذَتْ تَجْذُو، وَأَجْذَتْ تُجْذِي، وَالِانْجِعَافُ: الِانْقِلَاعُ، وَمِنْهُ قِيلَ: جَعَفْتُ بِهِ الْأَرْضَ إِذَا صَرَعْتُهُ فَضَرَبْتُ بِهِ الْأَرْضَ، وَالِانْقِصَافُ مِثْلُهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا فِيمَا نَرَى أَنَّهُ شَبَّهَ الْمُؤْمِنَ بِالْخَامَةِ الَّتِي تُمِيلُهَا الرِّيحُ لِأَنَّهُ مُرْزَأٌ فِي نَفْسِهِ، وَأَهْلِهِ، وَوَلَدِهِ، وَمَالِهِ، وَالْكَافِرُ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ الَّتِي لَا تُمِيلُهَا الرِّيحُ أَيْ لَا يُرْزَأُ شَيْئًا، وَإِنْ أُرْزِيَ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ، فَشَبَّهَ مَوْتَهُ بِانْجِعَافِ تِلْكَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ﷿ بِذُنُوبِهِ

1 / 80