تعيره به وتؤذي عرارًا ويؤذيها وتشتمه ويشتمها، فلما أعيت عمرًا بالأذى والمكروه فِي ابنه قَالَ الكلمة التي فيها هذه الأبيات قَالَ: وقَالَ ابن الأعرابي: قالها فِي الإسلام وهو شيخ كبير.
ألم يأتها أني صحوت وأنّني ... تحلّمت حتى ما أعارم من عرم
وأطرقت إطراق الشجاع ولو رأى ... مساغًا لنابيه الشجاع لقد أزم
فإن عرارًا إن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
وإن عرار إن يكن ذا شكيمة ... تقاسينها منه فما أملك الشيم
أردت عرارا بالهوان ومن يرد ... عرارًا لعمري بالهوان فقد ظلم
فإن كنت مني أو تريدين صحبتي ... فكوني له كالسمن ربّ له الأدم
وإلا فسيري مثل ما سار راكبٌ ... تيممّ خمسًا ليس فِي سيره يتم
ويروى: خمسًا، يريد خمسة أيام، وإنما أسقط الهاء من خمسة لأنه لم يذكر الأيام، كما تقول صمنا من الشهر خمسا، تريد خمسة أيام.