وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: قيل لأم كثير: كم تزّوجتِ؟ قَالَت: ثلاثة، وكان أَبُو ابني هذا آخرهم، وكان والله مسترخيًا ضعيفًا، فنظر إليها الغلام فقَالَ: أبي تذكرين! أما والله فلربما رزَّ عجانك رزَّ البيطار جحفلة الحمار.
تفنّدني فيما ترى من شراستي ... وشدّة نفسي أمّ سعدٍ وما تدري
فقلت لها إنّ الكريم وإن حلا ... ليلفى عَلَى حال أمرّ من الصبر
وفي اللّين ضعفٌ والشّراسة هيبةٌ ... ومن لا يهب يحمل عَلَى مركبٍ وعر
وما بي عَلَى من لان لي من فظاظةٍ ... ولكنّني فظٌ أبيٌّ عَلَى القسر
أقيم صغا ذي الميل حتى أردّه ... وأخطمه حتى يعود إِلَى القدر
فإن تعذليني تعذلي بي مرزّأً ... كريم نثا الاعسار مشترك اليسر
إذا همّ ألقى بين عينيه عزمه ... وصمّم تصميم السّريجيّ ذي الأثر
الأثر: فرند السّيف، وهو رونقه بفتح الهمزة وسكون الثاء، ومثله فِي البناء خلاصة السّمن، وهو اختيار ابن الأنباري، والذي أختاره كسر الهمزة، كذا قاله الأصمعي، وأَبُو نصر، واللحياني، وقد اختلف عَنْ أبي عبيد فيه، فروى بعضهم الأثر، وروى بعضهم أثر، وأنشدوا عنه: