فقَالَ: يا أمير المؤمنين، وجب عليه حدٌّ فأقمته، فقَالَ: هلاّ درأت عنه بالشّبهات؟ فقَالَ كان الحدّ أبين، وكان رغمه عَلَى أهون، فقَالَ عبد الملك: يا بني أمية، أحسابكم أنسابكم لا تعرّضوها للهجاء، وإياكم وما سار به الشعر، فإنّه باقٍ ما بقي الدهر، والله ما يسرّني أني هجيت بهذا البيت وأن لي ما طلعت عليه الشمس:
هنا لك إن يستخبلوا المال يخبلوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا
عَلَى مكثريهم رزق من يعتريهم ... وعند المقلّين السّماحة والبذل
وأملى علينا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أنشدنا أَبُو حاتم، عَنْ أبي عبيدة، لخرنق بنت هفّان ترثى زوجها عمرو بن مرثد، وابنها علقمة بن عمرو، وأخويه حسّان، وشرحبيل: