يقول: لا أقاتل بالرمح وحده فأشغل كفي به دون غيره من السلاح، ولكني أقاتل به وبغيره، وإذا زال اللّبد عَنْ متن الفرس لم أزل معه وثبتّ، يصف نفسه بالفروسية
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن خلف، عَنْ موسى بن صالح، عَنْ معاوية بن صدقة الجحدريّ، قَالَ: كان رجل من مجاشع يُقَال له: سعد بن مطرّف، يهوى ابنة عمّ له يُقَال لها: سعاد، فكان يأتيها ويتحدث إليها ولا يعلمها بما هو عليه من حبّها، حتى سلّ جسمه ونحل بدنه، فبينا هو ذات يوم معها جالس إذ نظر إليها وأنشأ يقول:
وما عرضت لي نظرة مذ عرفتها ... فأنظر إلا مثلت حيث أنظر
أغار عَلَى طرفي لها فكأنني ... إذا رام طرفي غيرها لست أبصر
وأحذر أن تصغي إذا بحت بالهوى ... فأكتمها جهدي هواي وأستر
فلّما سمعت ذلك منه ساءها وكرهت أن ينشر خبرهما، فأقصته وأظهرت هجره، فكتب إليها: