فالله جل وعلا قد اختار هؤلاء الصفوة لصحبة نبيه ﷺ، واختارهم لإقامة دينه؛ فحفظوا لنا القرآن وحفظوا سنة النبي ﵊، وما انحسروا في المدينة، وإنما جاهدوا في سبيل نشر هذا الدِّين في ربوع الأرض، وانطلقوا يُبَلِّغون دين الله، وقد بلغ الإسلام في عهدهم مبلغًا عظيمًا، حتى إن بعضهم تُوفي عند أسوار القسطنطينية؛ كأبي أيوب الأنصاري ﵁، مع أنها لم تفتح إلا في زمن العثمانيين.
فالصحابة فازوا بخيرية الصحبة، فكان لهم السبق في الإيمان والفضل وجلالة القَدْر، وحمل ميراث النبوة وتبليغه، والجهاد في سبيله؛ فكانوا فرسانًا بالنهار رهبانًا بالليل.
وكذلك قلوب أهل السنة نقية تجاه حَمَلة ميراث النبوة من العلماء الصَّادقين والدُّعاة المخلصين والمقتفين للآثار النبي الأمين ﷺ؛ لأن النبي ﷺ قال: «العلماء ورثة الأنبياء، وإنَّ الأنبياء لم يُورثوا دينارًا
1 / 246
مقدمة المصنف
الإيمان بصفات الله
موقف أهل السنة والجماعة من الإيمان بصفات الله
رسل الله سبحانه صادقون ومصدقون
الجمع بين النفي والإثبات في وصفه سبحانه
لا عدول لأهل السنة عما جاء به المرسلون
الجمع بين علوه وقربه وأذليته وإبديته وإحاطه علمه بجميع مخلوقاته
الاستدلال على إثبات أسماء الله وصفاته من السنة
موقف أهل السنة من هذه الأحاديث التي فيها إثبات الصفة الربانية
وجوب الإيمان باستواء الله على عرشه لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته
وجوب الإيمان بأن القرآن كلام الله حقيقة
وجوب الإيمان بأن برؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة
الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت
القيامة الكبرى وما يجري فيها
ما يجري في يوم القيامة
حوض النبي ﷺ وصفاته
الصراط ومعناه وصفة مرور الناس عليه
القنطرة ما بين الجنة والنار
شفاعات النبي ﷺ
إخراج بعض العصاة من النار برحمة الله
الإيمان بالقدر وبيان ما يتضمنه
لا تعارض بين القدر والشرع
حقيقة الإيمان وحكم مرتكب الكبيرة
الواجب نحو أصحاب رسول الله ﷺ وذكر فضائلهم
مكانة أهل البيت عن أهل السنة والجماعة
منهج أهل السنة والجماعة في كرامات الأولياء
صفات أهل السنة والجماعة
منهج أهل السنة والجماعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان مكملات العقيدة من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال التي يتحلى بها أهل السنة