ونحن نُنَزِّه الله أن يُذكر في الخلاء فضلًا عن أن يكون هو- ﷾ في هذا المكان.
فالله عال على خلقه، مستو على عرشه، بائن من خلقه، وهم بائنون منه.
ومقصود أهل السنة بإثبات صفة العلو: أنه ليس بعد هذا العالم إلا الله.
وإثبات الاستواء جاء في القرآن في سبعة مواضع؛ في ستة مواضع: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، وفي واحد منها: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾؛ فأخبر باستوائه في هذه المواضع.
وذِكر العرش جاء في واحد وعشرين موضعًا، وهو أكبر مخلوقات الله ﷾، وأثقلها وزنًا وأعظمها خلقًا، وهو- كما يقولون-: سقف الجَنَّة.
فإثبات العلو والاستواء أمرٌ جاءت به النصوص، ولا تعارض بين نصوص العلو والاستواء ونصوص المعية.
الفرق بين العلو والاستواء:
١ - العُلُوُّ مِنْ الصِّفَات المعلومة بالسَّمع مع العقل، وأما الاستواء فمن الصفات المعلومة بالسَّمع دون العقل (^٢).