تأمل - أخي القارئ - كيف ذكر الله تعالى الصوم في هذه الآية مطلقًا عن شرط التتابع.
هذا، وقد اتفق الفقهاء - جزاهم الله خيرًا - على أنه يَحرُم التعرُّضُ لصيدٍ في الحرم، سواء في ذلك من أحرم بنُسُك (من حجٍّ أو عمرة) ومن لم يُحرم، فلا يُقتل الصيد مطلقًا في الحرم، ولا يُجرح، ولا يؤذى، ولا يُستولى عليه، ولا يُنفَّر، ولا يُساعد في اصطياده بأي وجه؛ كدلالة عليه إن كان غير مرئي للصائد، أو إشارة إليه إن كان مرئيًا للصائد، ولا فرق في ذلك - كما سبق - بين محرِمٍ بحج أو عمرة وبين الحلال (غير المُحرِم)، فلو فُرِض أن تعرض مُحرِم أو حلالٌ لصيدٍ في الحرم فقتله، فقد أثم بذلك، ويجب عليه الجزاء: فيخيّر عندها - إن كان الصيد مثليًا (أي توافر مثلُه من الحيوان الإنسي) بين أمور ثلاثة: إما إخراج مثله من النَّعَم؛ ففي النعامة مثلًا بَدَنة، وفي بقرة الوحش بقرة،
1 / 84
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه