قال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ *﴾ .
لقد عظَّم الله سبحانه شأن ليلة القدر، حتى إنه أعلم نبيَّه ﷺ، بأن درايته - مع عِظَم سعتها ومبلغ شأوها - لم تبلغ غاية فضل هذه الليلة وفخامة أمرها. ثم بيَّن له ﷿ شأنها، ومن ذلك:
أ- ... أن العبادة فيها هي أفضل من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وهذا الزمن يقارب ثلاثًا وثمانين سنة وأربعة أشهر، فانظر - رحمك الله - إلى مزيد رحمة الله بهذه الأمة.
ب- ... أنها ليلة يكثر فيها تنزُّل الملائكة، لكثرة بركتها، والملائكة يتنزَّلون مع تنزُّل البركة والرحمة، كما يتنزَّلون عند تلاوة القرآن، ويحيطون بحِلَق الذِّكْر، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم - بإخلاص نيَّةٍ - تعظيمًا له. وممن يتنزَّل من الملائكة ﵈ في تلك الليلة أمين الوحي الروحُ جبريلُ عليه
(٢٢٣) انظر في هذا المبحث: تفسير ابن كثير ص١٨٥٨ ط - بيت الأفكار، وتفسير البحر المحيط لأبي حيان (٨/٤٩٢) .
1 / 154
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه