أخي القارئ، تلك نصوص كريمة من الكتاب والسُّنَّة، قد حوت في ثناياها ما يُستنبط من أمر ليلة القدر، ومن ذلك أحد عشر مبحثًا، أشرع ببيانها، مستعينًا بالله تعالى:
الأول: من دلالة الآيات الواردة بشأن ليلة القدر.
[إن المتدبر للآيات من سورة البقرة ومن مطلع سورة الدخان، ومن تمام سورة القَدْر، يتبين له أن ليلة القدر هي - جزمًا - من ليالي شهر رمضان، حيث [مدح الله تعالى - في الآية من سورة البقرة - شهر الصيام من بين سائر الشهور، بأنِ اختاره لإنزال القرآن العظيم فيه، فقال سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البَقَرَة: ١٨٥]، وكان ذلك في ليلة مباركة هي التي ذكرها الله في سورة الدخان بقوله تعالى: [الدّخان: ٣] ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ . وهي اللية التي فخَّم الله أمرَها، وسمّاها ليلة القدر، كما في قوله سبحانه:
1 / 148
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه