إن من المقرر أن الحامل لا تحيض، وبذا لم يمتنع صومها إذا نوته، فيباح لها وللمرضع (حال خلوّها من النفاس طوال النهار)، أن تصوما، فلو صامتا ولم تخافا ضررًا أجزأهما، فإن خافتا ضررًا جاز لهما الفطر.
[وقد اتفق الفقهاء على أن الحامل والمرضع لهما أن تفطرا في رمضان، إذا خافتا على أنفسهما أو على ولدهما المرض أو زيادته، أو الضرر أو الهلاك، فالولد من الحامل بمنزلة عضو منها، فالإشفاق عليه من الضرر كالإشفاق على بعض أعضائها] (١٢٠) .
وهذه الرخصة قد فصّلها الفقهاء على النحو الآتي:
١- إن خافتا على أنفسهما أو على ولدَيْهما هلاكًا، أو أذى شديدًا، وجب عليهما الفطر، ويحرم عليهما الصوم.
(١٢٠) انظر: المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة (٣/٢٠) .
1 / 106
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه