الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٧] وقوله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى﴾ [الحج: ٣٧] وقد كان رسولنا ﷺ يثني على ربه تعالى بأنه يُطعِم ولا يُطعَم، فعن أبي هريرة قال: دعا رجلَّ من الأنصار من أهل قباء النبي ﷺ قال: فانطلقنا معه، فلما طعم النبي ﷺ وغسل يديه: قال: «الحمد لله الذي يُطعِم ولا يُطعَم، ومن علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكلَّ بلاءٍ حسن أبلانا، الحمد لله غير مودَّعٍ ربي ولا مكافأٍ ولا مكفورٍ ولا مستغنى عنه، الحمد لله الذي أطعمنا من الطَّعام، وسقانا من الشَّراب، وكسانا من العري، وهدانا من الضَّلال، وبصَّرنا من العمى، وفضَّلنا على كثير ممن خلق تفضيلًا، الحمد لله رب العالمين» [قال فيه محقق ابن كثير (١٠١٣): صحيح، أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣١٥)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ص: ١٥) وابن السني (ص: ٤٨٥) وصححه ابن حبان: (٥٢١٩). والحاكم: ١/ ٥٤٦. على شرط مسلمٍ، ووافقه الذهبي].
والمعنى المراد بـ ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أنه سبحانه خالقهما ومبدعهما، روى ابن جرير عن مجاهد، قال: سمعت ابن عباس يقول: «كنت ما أدري ما فاطر السماوات والأرض، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها، يقول: أنا ابتدأتها» [جامع البيان: ٤/ ٤١٤٣].
خامسًا: كيف عرَّفنا رب العزَّة ﵎ بنفسه
عرَّفنا ربُّنا ﵎ في هذه الآيات أنَّه ﷾:
١ - له السماوات والأرض وما فيهما، لا يشركه في ذلك أحدٌ.
٢ - كتب على نفسه الرحمة، أي: أوجبها وفرضها، والله - تعالى - لا يجب عليه إلاَّ ما أوجبه على نفسه.
1 / 95
مقدمة
الموضع القرآني [٤] وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه
الموضع القرآني [٧] ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
الموضع القرآني [٩] الله ولي الذين آمنوا
الموضع القرآني [١٢] الله ﵎ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
الموضع القرآني [١٣] شهد الله أنه لا إله إلا هو
الموضع القرآني [١٧] اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
الموضع القرآني [١٨] الله تعالى لا يغفر أن يشرك به
الموضع القرآني [٢٥] تمكين الله تعالى لنا في الأرض
الموضع القرآني [٢٨] الله الذي يحيي ويميت
الموضع القرآني [٣٠] الله ﵎ الذي يرزقنا من السماء والأرض
الموضع القرآني [٣١] الله تعالى الذي جعل لنا الليل لنسكن فيه
الموضع القرآني [٣٢] أرزاق الدواب على الله تعالى
الموضع القرآني [٣٥] بعض ما سخره الله للإنسان
الموضع القرآني [٣٧] ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾
الموضع القرآني [٤٢] قل ادعو الله أو ادعو الرحمن
الموضع القرآني [٤٨] إنا خلقناكم من تراب
الموضع القرآني [٤٩] سجود من في السموات والأرض لله تعالى
الموضع القرآني [٥٠] والبدن جعلناها لكم من شعائر الله