وهذا التفكيرُ في خلق السموات والأرض الذي هدى الله إليه أُولي الألباب، أوصلهم إلى نتيجةٍ عظيمة، فهذا الخلقُ للسموات والأرض المبدَع المحكم لابدَّ أن يكون لغايةٍ محمودةٍ، ولا يمكن أن يكون الله قد خلقهما عبثًا، ولهوًا ولعبًا، وقد أبان الله في أكثر من آيةٍ أنَّه خلقهما لتكون الأرض معبدًا لله وحدَه، فإياه نعبدُ، وله نُصلِّي ونسجدُ، ولذلك فإن أولي الألباب يقولون: سبحانَك، أي: ننزهك، ونقدِّسك عن كلِّ سوء يا ربَّنا، فقنا عذابَ النار، أي: جنبنا عذاب النار، وإنَّما يكون ذلك بعبادةِ الله وطاعته.
خامسًا: كيف عرَّفنا ربُّنا بنفسه في هذه الآيات
عرَّفنا ربُّنا ﵎ بنفسه في هذه الآيات، وأعلمنا أنَّه سبحانه:
١ - له ملك السمواتِ والأرض، فليس لأحدٍ من ملكهما شيءٌ، وما يدَّعيه المشركون أنَّه آلهةٌ من دون الله تعالى هو في الحقيقة مخلوقٌ مملوك لله من الأصنام والأوثان والشمس والقمر وغيرها.
٢ - الله - تعالى - على كلِّ شيءٍ قدير، لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، قولُه القولُ، وأمره الأمر.
٣ - وأعلمنا ربُّنا ﵎ أنَّ في خلق السموات والأرض آياتٌ لا تعدُّ ولا تحصى وكلها تدل على ربِّ العزَّة.
1 / 71
مقدمة
الموضع القرآني [٤] وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه
الموضع القرآني [٧] ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
الموضع القرآني [٩] الله ولي الذين آمنوا
الموضع القرآني [١٢] الله ﵎ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
الموضع القرآني [١٣] شهد الله أنه لا إله إلا هو
الموضع القرآني [١٧] اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
الموضع القرآني [١٨] الله تعالى لا يغفر أن يشرك به
الموضع القرآني [٢٥] تمكين الله تعالى لنا في الأرض
الموضع القرآني [٢٨] الله الذي يحيي ويميت
الموضع القرآني [٣٠] الله ﵎ الذي يرزقنا من السماء والأرض
الموضع القرآني [٣١] الله تعالى الذي جعل لنا الليل لنسكن فيه
الموضع القرآني [٣٢] أرزاق الدواب على الله تعالى
الموضع القرآني [٣٥] بعض ما سخره الله للإنسان
الموضع القرآني [٣٧] ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾
الموضع القرآني [٤٢] قل ادعو الله أو ادعو الرحمن
الموضع القرآني [٤٨] إنا خلقناكم من تراب
الموضع القرآني [٤٩] سجود من في السموات والأرض لله تعالى
الموضع القرآني [٥٠] والبدن جعلناها لكم من شعائر الله