الإحياء والإماتة في الأرض كثيرةٌ، فمن النطفة والبويضة يخلق الإنسان، ومن البيضة الميتة تتكون الطيور، ومن الطيور الحية تكون البيضة.
ومن ألوان التصريف في الخلق أنه سبحانه يرزق من يشاء بغير حساب، فيمدُّ بعض عباده بالمال الكثير، الذي لا يعدُّ، ولا يحصى، وقد يضيِّق على آخرين، كل ذلك وفق مشيئته وحكمته وتقديره.
خامسًا: كيف عرَّفنا ربُّنا ﵎ بنفسه
عرَّفنا ربُّنا ﷿ في هاتين الآيتين بنفسه فذكر:
١ - أنَّه يؤتي الملك من يشاء إيتاءه إيَّاه، ويقبضه وينزعه ممن يشاء نزعه منه، وقد رأينا في أيامنا التي عشناها مثل هذا، رأينا الدول القويَّة تسنَّمت قمة الملك في أيامنا، ورأيناها وقد زالت وضعفت، ورأينا من الأفراد من آتاه الله الملك، ورأينا من الأفراد والأسر من زال عرشه وزال ملكه.
٢ - وكما يصرِّف الله - تعالى - الملك في عباده، فإنه يصرف الأمر في كونه، فإنه هو سبحانه الذي يدخل الليل في النهار، ويدخل النهار في الليل، فهما يتعاقبان ويتقارضان.
٣ - الله تعالى يخرج الحيَّ من الميت، ويخرج الميت من الحيِّ، فمن الحبَّة الصماء تخرج النبتة الخضراء، ومن البيضة الجامدة يخرج العصفور المغرِّد، ويخرج من النبتة الخضراء الحبوب الميتة، ويخرج من الدجاجة الحية البيضة الميتة.
٤ - الله ﵎ يرزق من يشاء رزقه بغير حساب، فينزل على أقوام المطر، فينبت لهم النبات، ويخرج لهم الأشجار، ويرزق أقوامًا المال حتى تفيض به خزائنهم.
* * *
1 / 64
مقدمة
الموضع القرآني [٤] وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه
الموضع القرآني [٧] ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
الموضع القرآني [٩] الله ولي الذين آمنوا
الموضع القرآني [١٢] الله ﵎ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
الموضع القرآني [١٣] شهد الله أنه لا إله إلا هو
الموضع القرآني [١٧] اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
الموضع القرآني [١٨] الله تعالى لا يغفر أن يشرك به
الموضع القرآني [٢٥] تمكين الله تعالى لنا في الأرض
الموضع القرآني [٢٨] الله الذي يحيي ويميت
الموضع القرآني [٣٠] الله ﵎ الذي يرزقنا من السماء والأرض
الموضع القرآني [٣١] الله تعالى الذي جعل لنا الليل لنسكن فيه
الموضع القرآني [٣٢] أرزاق الدواب على الله تعالى
الموضع القرآني [٣٥] بعض ما سخره الله للإنسان
الموضع القرآني [٣٧] ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾
الموضع القرآني [٤٢] قل ادعو الله أو ادعو الرحمن
الموضع القرآني [٤٨] إنا خلقناكم من تراب
الموضع القرآني [٤٩] سجود من في السموات والأرض لله تعالى
الموضع القرآني [٥٠] والبدن جعلناها لكم من شعائر الله