275

Аллах раскрывает Себя Своим рабам

الله يحدث عباده عن نفسه

Издатель

دار النفائس للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

الأردن

تفتقت، وثمارها قد عُقِدت، وأشجارها اخضرَّت، وعناقيدها قد تدلَّت، فيسرك مرآها، ويطيب لك المقام فيها.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ أي: باستخراجه النبات من الأرض بالماء الذي ينزله من السماء.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥].
٤ - ﴿لهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد﴾ [الحج: ٦٤].
أعلمنا ربُّنا ﷿ أنَّ له السموات والأرض وما فيهما وما بينهما، فله في الأرض جبالها وسهولها، وأنهارها وعيونها، ونباتها، ودوابُّها، وترابها، وصخورها، ومعادنها، وله في السماء نجومها، وشموسها، وأقمارها، وما لا نعلمه فيها، وهو سبحانه الغنيُّ عن عباده، فلا يحتاج إلى أحدٍ من خلقه سبحانه. .
٥ - ﴿اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحج: ٦٥].
وعرَّفنا ربُّنا ﵎ أنَّه هو الذي سخَّر لنا الأنهار في جريانها، والدوابَّ في خضوعها وتذليلها، فترانا نركب الإبل، ونشرب ألبانها، ونمتطي الخيول، ونحوز الأغنام، وترى الصغير منَّا يقود الإبل والبقر والغنم والخيول والحمير، ولو لم يُسخِّرها لنا ربُّنا لما أمكننا الانتفاع بها.

1 / 279