الظُّلُمَاتُ﴾ أي: هل تستوي الظلمات والنور، والجواب أنهم لا يستويان، والسؤال الأخير ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِه﴾ أي: جعلوا أندادًا يعبدونهم معه، وقوله: ﴿خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ والجواب: أنَّ هذه الآلهة الباطلة التي جعلوها شركاء لله تعالى في عبادته، لم تشركه في الخلق، ولذلك قال ربُّ العزة: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ قل لهم: إنَّ الله تعالى هو وحده خالق كلِّ شيء فهو خالق ما في السموات والأرض وما فيهما، وما بينهما، وهو خالق آلهتهم التي يعبدونها من دون الله، وهو الواحد، أي: في ربوبيته وألوهيته وفي أسمائه وصفاته، وهو الذي قهر عباده ومخلوقاته بعزَّته وجبروته.
٦ - مثل ضربه الله للحق والباطل والإيمان والكفر:
قال ربُّ العزَّة ﵎: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾ [الرعد: ١٧]، قال ابن جرير الطبري في تفسير هذه الآية الكريمة.
«وهذا مثلٌ ضربه الله للحقِّ والباطل والإيمان به والكفر، يقول تعالى ذكره: مثل الحقِّ في ثباته والباطل في اضمحلاله مثل ماء أنزله الله من السماء إلى الأرض ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ يقول: فاحتملته الأدوية بمثلها، الكبير
1 / 176
مقدمة
الموضع القرآني [٤] وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه
الموضع القرآني [٧] ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
الموضع القرآني [٩] الله ولي الذين آمنوا
الموضع القرآني [١٢] الله ﵎ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
الموضع القرآني [١٣] شهد الله أنه لا إله إلا هو
الموضع القرآني [١٧] اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
الموضع القرآني [١٨] الله تعالى لا يغفر أن يشرك به
الموضع القرآني [٢٥] تمكين الله تعالى لنا في الأرض
الموضع القرآني [٢٨] الله الذي يحيي ويميت
الموضع القرآني [٣٠] الله ﵎ الذي يرزقنا من السماء والأرض
الموضع القرآني [٣١] الله تعالى الذي جعل لنا الليل لنسكن فيه
الموضع القرآني [٣٢] أرزاق الدواب على الله تعالى
الموضع القرآني [٣٥] بعض ما سخره الله للإنسان
الموضع القرآني [٣٧] ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾
الموضع القرآني [٤٢] قل ادعو الله أو ادعو الرحمن
الموضع القرآني [٤٨] إنا خلقناكم من تراب
الموضع القرآني [٤٩] سجود من في السموات والأرض لله تعالى
الموضع القرآني [٥٠] والبدن جعلناها لكم من شعائر الله