امتنَّ الله ﵎ على الناس في هاتين الآيتين بأن مكَّن لهم في الأرض، فعليها نبني مساكننا، ونتَّخذ من سهولها جنات وبساتين، ونستفيد من نباتها وحيواناتها وأسماكها وطيورها، ونتَّخذ من ذلك كله معايش، أي: ما يمكننا من المعيشة. . . في الحياة الدنيا، ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الأعراف: ١٠].
وتمكين الله تعالى لنا في الأرض بأن جعل الأرض صالحةً لحياتنا، وأوجد فيها ما يقيم حياتنا، وأقدرنا على السَّعي فيها، والاستفادة من خيراتها، وقوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ أي: قليلًا ما تشكرونه على ما أنعم به عليكم.
وامتنَّ الله علينا بأنَّه خلقنا بخلق أبينا آدم ﵇ من تراب، ثمَّ صوره بعد ذلك، وبعد أن خلق آدم وصوَّره نفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ [الأعراف: ١١] وخلق الله تعالى سبحانه كلَّ واحد منَّا في رحم أمه، ثمَّ صوَّره فيه، ولذا فإنَّ من أسمائه سبحانه المصور.
* * *
1 / 127
مقدمة
الموضع القرآني [٤] وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه
الموضع القرآني [٧] ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
الموضع القرآني [٩] الله ولي الذين آمنوا
الموضع القرآني [١٢] الله ﵎ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
الموضع القرآني [١٣] شهد الله أنه لا إله إلا هو
الموضع القرآني [١٧] اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
الموضع القرآني [١٨] الله تعالى لا يغفر أن يشرك به
الموضع القرآني [٢٥] تمكين الله تعالى لنا في الأرض
الموضع القرآني [٢٨] الله الذي يحيي ويميت
الموضع القرآني [٣٠] الله ﵎ الذي يرزقنا من السماء والأرض
الموضع القرآني [٣١] الله تعالى الذي جعل لنا الليل لنسكن فيه
الموضع القرآني [٣٢] أرزاق الدواب على الله تعالى
الموضع القرآني [٣٥] بعض ما سخره الله للإنسان
الموضع القرآني [٣٧] ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾
الموضع القرآني [٤٢] قل ادعو الله أو ادعو الرحمن
الموضع القرآني [٤٨] إنا خلقناكم من تراب
الموضع القرآني [٤٩] سجود من في السموات والأرض لله تعالى
الموضع القرآني [٥٠] والبدن جعلناها لكم من شعائر الله