اللَّهُمَّ إلاَّ أنْ يُقالَ: إنَّ خلافَ الظاهريَّةِ لا يقدحُ في الإجماعِ. وقد ذكرَ أبو الفتحِ اليعمريُّ في "شرحِ الترمذيِّ"، أنَّهُ روى ذلكَ أيضًا عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، واللهُ أعلمُ.
ومعَ الإجماعِ على خلافِ العملِ به فقد وردَ النَّسْخُ لذلكَ كما قالَ الترمذيُّ من روايةِ محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ، عنْ جابرٍ، عنِ النبيِّ ﷺ، قالَ إنْ شَرِبَ الخمرَ فاجْلِدُوهُ، فإنْ شَرِبَ في الرابعةِ فاقْتُلُوهُ قالَ ثُمَّ أُتِيَ النبيُّ ﷺ بعدَ ذلكَ برجلٍ قد شَرِبَ الخَمْرَ في الرابعةِ فضرَبهُ ولم يقتلْهُ، قالَ وكذلكَ روى الزهريُّ، عن قَبِيْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، عنِ النبيِّ ﷺ، نحوَ هذا، قالَ فرُفِعَ القتلُ، وكانتْ رُخْصَةً ولم يجعلْ أبو بكرٍ الصَّيرفيُّ الإجماعَ دليلًا على تَعَيُّنِ المصيرِ للنسخِ، بل جعلَهُ مترددًا بينَ النسخِ والغَلَطِ، فإنَّهُ قالَ في كتابهِ " الدلائلِ ": فإنْ أُجْمِعَ على إبطالِ حُكْمِ أحدِهما، فهو منسوخٌ، أوْ غلطٌ، والآخرُ ثابتٌ. وما قالَهُ محتَملٌ، واللهُ أعلمُ.
التَّصْحِيْفُ
٧٧٢.... وَالْعَسْكَرِيْ وَالدَّارَقُطْنِيْ صَنَّفَا ... فِيْمَا لَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ صَحَّفَا
٧٧٣.... فِي الْمَتْنِ كَالصُّوْلِيِّ «سِتًّا» غَيَّرْ ... «شَيْئًا»، أوِ الإِسْنَادِ كَابْنِ النُّدَّرْ
٧٧٤.... صَحَّفَ فِيْهِ الطَّبَرِيُّ قالاَ: ... «بُذَّرُ» بالبَاءِ وَنَقْطٍ ذَالاَ