514

ألفية العراقي

ألفية العراقي

Редактор

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1423 AH

Место издания

بيروت

وَظِيْفَتُنَا مِائَةٌ لِلْغَرِيْـ ... بِ في كُلِّ يَوْمٍ سِوَى مَا يُعَادُ
شَرِيْكِيَّةٌ أَوْ هُشَيْمِيَّةٌ ... أَحَادِيْثُ فِقْهٍ قِصَارٌ جِيَادُ
قالَ الخطيبُ: وينبغي أنْ يعتمدَ في إملائِهِ الروايةَ عن ثقاتِ شيوخِهِ، ولا يروي عن كَذَّابٍ، ولا مُتَظَاهِرٍ ببدعةٍ، ولا معروفٍ بالفسقِ، قالَ: «وليتجنَّبْ في أماليهِ روايةَ ما لا تحتمِلُهُ عقولُ العوامِ لما لا يؤمَنُ عليهِمِ فيه مِنْ دخولِ الخطأ والأَوهامِ، أنْ يُشَبهُوا اللهَ تعالى بخلقِهِ، ويُلْحِقُوا بهِ ما يستحيلُ في وصفِهِ، وذلكَ نحوُ أحاديثِ الصفاتِ التي ظاهِرُها يقتضي التشبيهَ، والتجسيمَ، وإثباتَ الجوارحِ والأعضاءِ للأزليِّ القديمِ؛ وإنْ كانَتِ الأحاديثُ صحاحًا ولها في التَّأويلِ طرقٌ ووُجوهٌ، إلاَّ أنَّ مِنْ حقِّها ألاَّ تُرْوَى إلاَّ لأَهْلِها خَوْفًا مِنْ أنْ يَضِلَّ بِهَا مَنْ جَهِلَ معانِيها، فيحمِلَهَا على ظاهرِها، أو يستنكرَها فَيَرُدَّهَا، ويُكذِّبَ رواتَها، وَنَقَلَتَهَا، ثُمَّ روى حديثَ أبي هُريرةَ: «كفى بالمرءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ» . وقولَ عليٍّ: تُحبُّوْنَ أنْ يُكَذَّبَ اللهُ ورسولُهُ؟ حَدِّثُوا الناسَ بما يَعرفونَ، ودعوا ما يُنكِرُونَ. وقولَ ابنِ مسعودٍ: إنَّ الرجلَ ليُحَدِّثُ بالحديثِ، فيسمَعُهُ مَنْ لا يبلغُ عَقْلُهُ فَهْمَ ذلكَ الحديثِ،

2 / 34