493

ألفية العراقي

ألفية العراقي

Редактор

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1423 AH

Место издания

بيروت

بأسٌ، وقالَ حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ لعفانَ وبهزٍ، لما جَعَلا يُغيِّرانِ النبيَّ من رسولِ اللهِ: أمَّا أنتُما فَلاَ تَفْقَهانِ أبدًا. قلتُ: وقولُ ابنِ الصلاحِ: أنَّ «المعنى في هَذَا مختلفٌ» لا يمنعُ جوازَ ذلكَ؛ لأَنَّهُ وإنِ اختلفَ معنى النبيِّ والرسولِ، فإنَّهُ لا يختلفُ المعنى في نسبةِ ذلكَ القولِ لقائلهِ بايِّ وصفِ وصفَهُ، إذا كانَ يُعَرِّفُ بهِ. وأمَّا ما استدلَّ بهِ بعضُهُم على المنعِ بحديثِ البراءِ بنِ عازبٍ في الصحيحِ في الدُّعاءِ عندَ النومِ، وفيهِ: ونبيِّكَ الذي أرسلتَ. فقالَ يستذكِرُهُنَّ: وبرسولِكَ الذي أرسلتَ، فقالَ: «لا وبنَبِيِّكَ الذي أرسلتَ» فليسَ فيهِ دليلٌ؛ لأنَّ ألفاظَ الأذكارِ توقيفيَّةٌ، وربَّمَا كانَ في اللَّفْظِ سِرٌّ لا يحصلُ بغيرِهِ، ولعلَّهُ أرادَ أنْ يجمعَ بينَ اللَّفظينِ في موضعٍ واحدٍ. وقالَ النوويُّ: «الصوابُ - واللهُ أعلمُ - جوازُهُ؛ لأنَّهُ لا يختلفُ بهِ هُنَا مَعْنًى» .
السَّمَاْعُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الوَهْنِ، أَوْ عَنْ رَجُلَيْنِ
٦٧٨.... ثُمَّ عَلَى السَّامِعِ بِالْمُذَاكَرَهْ ... بَيَانُهُ كَنَوْعِ وَهْنٍ خَامَرَهْ
إذا سمعَ مِنَ الشيخِ مِنْ حفظِهِ في حالةِ المذاكرةِ، فعليهِ بيانُ ذلكَ بقولِهِ: حَدَّثَنَا مذاكرةً، أو في المذاكرةِ، ونحوِ ذلكَ؛ لأنهم يتساهلونَ في المذاكرةِ. والحِفْظُ خَوَّانٌ، ولهذا كانَ أحمدُ يمتنعُ من روايةِ ما يحفظُهُ إلاَّ من كتابِهِ، وقد منعَ عبدُ الرحمنِ بنُ

2 / 13