فطالما فعلَ الثقاتُ ذلكَ» () . قالَ: «فإنْ كانَ مُثبتُ السماعِ غيرَ حاضرٍ في جميعهِ، لكنْ أثبتَهُ معتمدًا على إخبارِ مَنْ يثقُ بخبرِهِ من حاضريْهِ، فلا بَأْسَ بذلكَ، إنْ شاءَ اللهُ تعالى» () .
وقولي: (صَحَّحَ () شيخٌ، أَمْ لا) أي: لا يُشترطُ كتابةُ الشيخِ المُسْمِعِ التصحيحَ على التسميعِ بعد أَنْ يكونَ كاتبُ السماعِ ثقةً.
٦١٦.... وَلْيُعِرِ الْمُسْمَى بِهِ إِنْ يَسْتَعِرْ ... وَإِنْ يَكُنْ بِخَطِّ مَالِكٍ سُطِرْ
٦١٧.... فَقَدْ رَأَى حَفْصٌ وَإِسْماعِيْلُ ... كَذَا الزُّبَيْرِيْ فَرْضَهَا إِذْ سِيْلُوْا
٦١٨.... إِذْ خَطُّهُ عَلَى الرِّضَا بِهِ دَلْ ... كَمَا عَلَى الشَّاهِدِ مَا تَحَمَّلْ
٦١٩.... وَلْيَحْذَرِ الْمُعَارُ تَطْوِيْلًا وَأَنْ ... يُثْبِتَ قَبْلَ عَرْضِهِ مَا لَمْ يُبَنْ
أي: ومَنْ كانَ اسمُهُ في طبقةِ السَّماعِ فأرادَ أَنْ يستعيرَ الكتابَ من مالكِهِ ليستنسخَهُ، أو ينقلَ سماعَهُ منه، فَلْيُعِرْهُ إيَّاهُ استحبابًا، فإنْ كانَ التَّسْميعُ بخطِّ مالكِ الكتابِ، فقد قالَ جماعةٌ من الأَئِمَّةِ بوجوبِ العاريَّةِ، فروى ابنُ خَلاَّدٍ: أَنَّ رجلًا ادَّعى على رجلٍ بالكوفةِ سماعًا منعَهُ إيَّاهُ فتحاكما إلى قاضِيها حفصِ بنِ غياثٍ - وهو من الطبقةِ الأُولى من أصحابِ أبي حنيفةَ - فقالَ لصاحبِ الكتابِ: أَخْرِجْ إلينا كُتُبَكَ، فما