426

ألفية العراقي

ألفية العراقي

Редактор

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1423 AH

Место издания

بيروت

٥٥٥.... وَقِيْلَ فِي الْعَمَلِ إِنَّ الْمُعْظَمَا ... لَمْ يَرَهُ، وَبالْوُجُوْبِ جَزَمَا
... بَعْضُ الْمَحُقِّقِيْنَ وَهْوَ الأَصْوَبُ ... وَ(لاِبْنِ إِدْرِيْسَ) الْجَوَازَ نَسَبُوْا
أي: وكُلُّ ما ذُكِرَ منَ الرّوايةِ بالوِجادةِ منقطعٌ، سواءٌ وَثِقَ بأنَّهُ خَطُّ مَنْ وَجَدَهُ عنهُ، أَم لا. ولكنَّ الأوَّلَ وهو إذا ما وثِقَ بأنَّهُ خطُّهُ أَخَذَ شوبًا من الاتصالِ بقولهِ: وجدْتُ بخطِّ فلانٍ، وقد تَسَهَّلَ مَنْ أَتى بلفظةِ: «عَنْ فلانٍ» في موضعِ الوِجادةِ، قالَ ابنُ الصلاحِ: وذلكَ تَدْلِيْسٌ قبيحٌ، إذا كانَ بحيثُ يُوهِمُ سماعَهُ منه على ما سبقَ في نوعِ التدليسِ.
فقولي: (أَنَّ نَفْسَهْ) أي: نَفْسَ مَنْ وَجَدَ ذلكَ بخطِّهِ حدَّثَهُ بِهِ. وجازَفَ بعضُهُمْ فأطْلَقَ في الوِجادةِ: حَدَّثَنَا وأخبرنا، وانتُقِدَ ذلكَ على فاعِلِه، قالَ القاضي عياضٌ: لا أعْلَمُ مَنْ يُقْتَدَى بهِ أجازَ النقلَ فيهِ بـ: حَدَّثَنَا، وأخبرنا، ولا مَنْ يَعُدُّهُ مَعَدَّ المُسْنَدِ. انتهى.
هذا الحكمُ في الروايةِ بالوِجادةِ، وأَمّا العملُ بها، فقالَ القاضي عياضٌ: اختلفَ أَئمةُ الحديثِ والفِقْهِ والأُصولِ فيهِ، مع اتفاقِهِم على مَنْعِ النَّقْلِ، والروايةِ بهِ، فمعظُمُ المحدِّثينَ والفقهاءِ من المالكيةِ وغيرِهم، لا يَرَوْنَ العملَ بهِ، قالَ: وحُكِيَ عن الشافعيِّ ﵀ جوازُ العملِ بهِ، وقالَتْ بهِ طائفةٌ مِنْ نُظَّارِ أَصحابهِ، قالَ: وهوَ الذي

1 / 459